الفيض الكاشاني

171

مفاتيح الشرائع

عليه سجدتا السهو ، للإجماع والصحيح ، وأما الصحيحان « لا شيء عليه » فمحمولان على نفي الإعادة أو الإثم ، ولولا الاتفاق لحملنا الأول على الاستحباب . ولا بأس بالتنحنح كما في الموثق ، ولا التأوه ولا الأنين إذا لم يظهر منهما ما يسمى كلاما ، وجوزه في المعتبر مطلقا إذا كان من ذكر المخوفات الأخروية ، لمدح الخليل على نبينا وعليه السلام بذلك ، وهو حسن . أما رد السلام وتحميد العاطس والسامع للعطسة فجائز ، بلا خلاف للنصوص المعتبرة ، وكذا التسميت على الأظهر ، لأنه دعاء ، وتردد فيه في المعتبر لعدم النص ، وفي الصحيح : أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ قال : نعم مثل ما قيل له ( 1 ) . وفي الصحيح الأخر « يرد عليه خفيا » ( 2 ) . ومثله في الموثق . وقيل : يجب إسماع المسلم كما في غير الصلاة تحصيلا لقضاء حقه منه ، وهو الأظهر . ولو ترك الرد ففي بطلان الصلاة أقوال : ثالثها البطلان ان أتى بشيء من الأذكار في ذلك الوقت ، والأصح الصحة مطلقا وان أثم . 194 - مفتاح [ حكم الفعل الكثير في الصلاة ] من فعل في الصلاة فعلا كثيرا خارجا عنها بطلت صلاته إجماعا ، لخروجه عن كونه مصليا . أما القليل أو مع السهو فلا بلا خلاف فيهما ، الا أن الثاني مشروط بعدم انمحاء الصورة فتبطل معه . ويرجع في القلة والكثرة إلى العرف ، لعدم التحديد في الشرع . نعم كل ما ورد في المعتبرة جواز فعله فهو في حيز القليل ، كقتل البرغوث والحية

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 1265 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 1265 .